مصطفى النوراني الاردبيلي
49
قواعد الأصول
الصحيحة منها أو الأعم بل انها تتصف بالوجود إذا وجدت أسبابها وبالعدم إذا لم توجد ويترتب على ذلك عدم جواز التمسك بالاطلاق فيها مط ومن ثم يتمسك الفقهاء باطلاق ألفاظ المعاملات حتى القائلون بالصحيح أيضا كالشهيد ره حيث إنه مع التزامه بوضعها كالعبادات الا الحج لخصوص الصحيحة منها تمسك باطلاق أدلتها كما لا يخفى . وقد يتوجه الامضاء نحو المسبب كما في ( أحل اللّه البيع ) وكقوله ص ( النكاح سنتي ) حيث إن معنى حلية البيع المبادلة مقابل تحريم الربا والمراد بالسنة حصول الزوجية والعلقة بين الطرفين لا مجرد الصيغة فالتمسك بالاطلاق غير ممكن بل لا بد من الاخذ بالقدر المتيقن في ناحية الأسباب لتحصيل الأثر . هذا مضافا إلى امكان القول بان المعاملات اسم للمجموع من المبرز والمبرز خارجا وليست هناك سببية ولا مسببية . مع امكان ان يقال إن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها كألفاظ العبادات كي لا يصح التمسك باطلاقها عند الشك في اعتبار شيء في تأثيرها وذلك لان اطلاقها لو كان مسوقا في مقام البيان ينزل على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند أهل العرف ولم يعتبر في تأثيره عند غير ما اعتبر فيه عندهم كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره انه منهم ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان . تمرينات ؛ ما هو الصحيح وما هو الأعم ؟ ما هي أدلة القائلين بالأعم ؟ ما هو القدر الجامع بين الصحيح والأعم ؟ ما هو المختار في ذلك ؟ ما هي الثمرة بين القولين ؟